هاجر       أول بيت وضع للناس       وعلى كل ضامر       متلازمة الحرية       مؤمن القرية       الطريق إلى السكينة       العقبة       الأمراض النفسية       الندم       تدبر مطلع سورة الحجرات    
 

     القائمة الرئيسة

صفحة جديدة 3
 
 

     محرك البحث





بحث متقدم
 
 

     تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك
 
 

     الحكمة العشوائية


‏‏سُقوطُ الإنْسانِ لَيْسَ فَشَلاً، ولَكِنَّ الفَشَلَ أَنْ يَبْقَى حَيْثُ سَقَطَ. ‏
 
 

     ابحث عن صحة حديث

بحث عن:

 
 


شبكة أمة الإسلام » الأخبار » الخطب » خطب الجمعة


ولا تفسدوا في الأرض


وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56)
وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ
وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
هذه طاولة طالب قد نزعت قوائمها، وهذا كرسي تحطمت مقعدته، وهذه سبورة محفورة بحديدة، وصنابير مياه مكسرة في مدرسة جديدة للتو تم استلامها
وتلك نافذة قد تهشمت بحجر
وهذه حديقة افتتحت حديثا قد انقلتب أرجوحة الأطفال فيها ، ولوثتت أماكن الجلوس، وهذه أرصفة للمشاة تحولت إلى مواقد للنيران والتدفئة
وهذاعمود إنارة قد أمالت سيارة عابثة،
الكتابة على الحيطان والجدران في المدارس والحدائق والمرافق العامة حتى المساجد
كيف يمكن تفسير هذه التصرفات
ماذا يعني أن يقوم أفراد في المجتمع بالإفساد العابث والتخريب المتعمد بدون هدف ولا غاية
إنها تعني تشوها في القناعات، وفسادا في صورة المال العام
إنها تعني خللا حقيقا في فهم العلاقة بيننا وبين الممتلكات العامة
لماذا نشعر أحيانا بالحاجة إلى رقيب ينظم تعاطينا مع الأشياء العامة في المدراس والمستشفيات والجوامع والحدائق
لماذا تبدو  بعض  الضمائر باردة تجاه خراب تلك المرافق دون أن نشعر بأن ذلك خراب لممتلكاتنا وعدوان صريح على حقوق المجتمع ومستقبل أبنائه
دعونا نتشارك أيها الأحبة في التفكير في أسباب هذه المشكلة ونحاول تلمس بعض أسبابها
أولها : الجهل بالحكم الشرعي وتعظيم شأن المال العام في شريعة الإسلام
في الصحيحين من حديث اللتبية قال صلى الله عليه وسلم
والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة فلا أعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه يقول : اللهم هل بلغت ؟

هذا في من يأخذها لينتفع بها، فكيف بمن يقوم بتخريبها عبثا وفساد،
إنها قاعدة عامة ترتب علاقتنا بالمال العام، وتضع حصانة شريعة مروعة لكل قلب مؤمن، ترعب الضمائر الحية أن تقترب من الملك العام بالعبث والخراب ولو كان شيئا يسيرا
إنه هتاف بكل الأحبة الذين يدخلون المدارس أو المستشفيات أو الحدائق أو المرافق الأخرى بأن يدخلوها بسلام ويخرجوا بسلام
وقد قال صلى الله عليه وسلم
من آذى المسلمين في طرقهم ، وجبت عليه لعنتهم
وهكذا من آذاهم في مدارسهم أو مساجدهم أو حدائقهم
كم هم الألوف الذين يمرون بعبارة وقحة قد كتبت على جدار، تمر العوائل وأهل الحياء والأطفال مع أسرهم، فيستحي رب الأسرة مما يقرأ،
كم من اللعنات والدعوات التي تلاحق تلك الأيدي الجاهلة العابثة
والله لو أدرك الناس عظم هذه الحقوق ما تجرأت يد على ملك عام بالخراب، ولسارعت إلى إصلاحه لو وقع وكان أهم عليها من إصلاح ما فسد في بيته
لقد كان السلف يجعلون الاوقاف للمدارس والقناطر والجسور والمستشفيات لأنهم يؤمنون بعظيم الأجر في هذه المصارف، وفي الوقت نفسهم يدركون دورهم الاجتماعي ومسؤوليته تجاه إخوانهم
ثانيا: غياب الوعي بالآثار السلبية لتلك الأعمال العابثة
الآثار الاقتصادية فكل خراب يعني استنزافا لثروات المجتمع ومستقبل أطفاله، يعني مليارات لعقود الصيانة والترميم والتأهيل ومشاكل المقاولين
مليارات كان من المملكن أن تصرف في البناء والإنشاء تحولت إلى ترميم وتأهيل وإصلاح قبل العمر الافتراضي
نعم هناك أخطاء وفساد وسوء التنفيذ ولكن هذا لا يعفينا من مسؤوليتنا في المحافظة على ممتلكات مجتمعنا
عقود النظافة فقط بالملايين : أسطول من العمالة الأجنبية يجوب المدن والقرى ليلاحق الأوراق والنفايات التي نضعها في غير مكانها، ونقذف بها من نوافذ السيارات، او نتركها في الحدائق أو نرمي بها على قارعة الطريق،

ثالثا: ضعف الشعور بالهم العام وانكفاء الأفراد على أنفسهم، وضعف دور النصيحة
كل المجتمعات فيها أفراد غير أسوياء، فيها بشر فقد الحس والضمير، ولكن السؤال : ما هو  دور المجتمع في مقاومة هؤلاء، ماهو دور الطلاب في نصيحة زملائهم والوقوف بحزم تجاه التخريب في مدارسهم، ما دوري حين نرى تخريبا متعمدا في حديقة أو مرفق
ماذا نقول لأطفالنا في بيوتنا
ينبغي أن نقول لأبنائنا إن الكرسي الذي تجلس عليه يا بني والمدرسة التي تدرس فيها سيدرس فيها أخوك وابنك فيما بعد،
حاول أن تبقى رائعة كما كانت،
هذا الكرسي يا بني صنع من ثروة البلد وخيراته، يجب أن تدافع عنه، كما تدافع عن ثروات بلادك،
هذه الحديقة ، فيها كفاح وتعب وأموال وكنوز، وتاريخ من الماضي والحاضر، انتفع بها بذوق واهتمام،

حين تأتي الأجيال القادمة سوف تكون فخورة بكم لأنكم تركتم مدرستكم وحدائقكم جميلة
إنهم يتحدثون في الغرب والشرق عن مدارس عمرها مئات الأعو شباب



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     كتاب ومقالات

(الشيخ د.عبدالله بلقاسم)

اخر مقالات الكاتب
  هاجر
  أول بيت وضع للناس
  وعلى كل ضامر
  متلازمة الحرية
  الطريق إلى السكينة
  العقبة
  الأمراض النفسية
  الندم
  تدبر مطلع سورة الحجرات
  قصة الألم
 
 
 
 
     

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2